*مـمـا ورد فـي مـانـشـيـت الـبـنـاء:*
تتجه الأنظار اليوم إلى بعبدا، حيث تعقد الحكومة جلسة بالغة الحساسية تُعدّ من أكثر الجلسات ترقّباً منذ مطلع الخريف السياسي الحالي.
على جدول الأعمال بندان يختصران وجهة الدولة في المرحلة المقبلة:
- الأول، عرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 5 الصادر في 5 أيلول 2025.
- الثاني، متابعة النقاش في ملف تعديل قانون الانتخابات النيابية وما يرافقه من تجاذبات حول اقتراع المغتربين.
تأتي الجلسة وسط اشتداد الضغوط الخارجيّة، إذ تتعالى التحذيرات الإسرائيلية المزعومة من «تباطؤ» الجيش اللبناني في تنفيذ قرار نزع سلاح «حزب الله»
تزامنًا مع انتقادات أميركية متزايدة لإجراءات المؤسسة العسكرية التي تصفها بـ«البطيئة وغير الكافية».
أما في الداخل، فالسجال يحتدم بين «الثنائي الشيعي» وعدد من الكتل النيابية حول آلية اقتراع المغتربين.
بين من يدعو إلى مشاركتهم في انتخاب النواب الـ128 في دوائرهم الأصلية، ومَن يطالب بحصرهم بالمقاعد الستة المخصصة للاغتراب فقط.
ويُنتظر أن يقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمام الوزراء عرضاً مفصّلاً لمسار تنفيذ خطة حصرية السلاح...
في ضوء التقارير الدولية التي تتحدث عن إعادة «حزب الله» بناء قدراته العسكرية.
وفي هذا السياق، شدّد وزير الدفاع ميشال منسى على أنّ الجيش ماضٍ في تنفيذ الخطة التي أقرّها مجلس الوزراء.
بدءاً من المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الجنوبية، على أن تُستكمل قبل نهاية العام
مؤكداً أنّ «لا مكان لبندقيتين على أرض واحدة، بل لبندقية الدولة وحدها».
أما في الجانب السياسي – الدبلوماسي، فمن المنتظر أن يطلع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الوزراء على الاتصالات الجارية بشأن ملف التفاوض مع «إسرائيل»
وتشير المعطيات إلى توافق داخلي على توسيع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية («الميكانيزم») لتضمّ شخصية مدنية متخصصة إلى جانب الممثلين العسكريين، في خطوة تهدف إلى إعطاء الطابع المؤسسيّ للآلية اللبنانية.
غير أنّ هذا التوجّه لا يحظى بقبول لدى الجانبين الأميركي والإسرائيلي، اللذين يدفعان في اتجاه مفاوضات سياسية مباشرة بين بيروت وتل أبيب لإنهاء حالة الحرب القائمة، تمهيداً كما يقولان لنزع سلاح «حزب الله».


